الى سكان تازناخت /مقترح اتفاقى من اجل مجلس بلدى محلى فاعل
كتبهاعبد الله ، في 16 مايو 2009 الساعة: 00:07 ص
الاتفاقية المحلية هي وثيقة تتضمن مجموعة إجراءات تنظيمية و أهدافا عامة ، معتمدة عن طريق الاتفاق و ممضاة بين مجموعة من سكان بلدية تازناخت ومترشحي المجلس البلدي يتعهد بها الطرف الأول أي المواطنون بالعمل على انتخاب القائمة المترشحة بأغلبية مطلقة مقابل تعهد المترشحين أنه في حالة نجاحهم المطلق يتولون التنفيذ الحرفي للبرنامج الانتخابي المعد سلفا من طرف المواطنين و الذي سيتم تفصيله و تكييفه مع القوانين العامة و استخراج صيغته التطبيقية في إطار هيأة جمعوية يتكفل المجلس البلدي بخلقها و رعايتها بعد تنصيبه و التي ستكون إطارا قانونيا محليا يجمع المواطنين الذين اجتهدوا في انجاح القائمة و ينظمهم و ذلك للأخذ برأيهم و الرجوع إليهم في كل المسائل المذكورة في بنود الاتفاقية المعدة سلفا، هذه الهيأة ستسمى "هيأة المجتمع المدني لبلدية تازناخت .
إنها، بطريقة ما، عقد عمل بين المشغل صاحب العمل "السكان" و العامل الذي يقترح نفسه لتولي المنصب"عضو المجلس".
إن الهدف الأساسي للاتفاقية المحلية هو الوصول لفرض مجلس شعبي بلدي يضمن الاستعمال الأمثل للصلاحيات المخولة له قانونا، ليس كالمعهود، في الاستثراء الفاحش و توزيع الريع على المتواطئين من الأهل و المتآمرين من الأغنياء، بل في تفعيل الحركية الاقتصادية و الثقافية المحلية للمدينة عبر تنشيط عوامل ذلك التفعيل بالاستشارة الشعبية الدائمة و العمل مع المواطنين باستمرار(أي أثناء مدة العهدة كلها) من أجل رخاء و راحة الجميع في ظل مساعدتهم على تنمية مواردهم المادية و البشرية، كما ترمي هذه الاتفاقية إلى مسح التقليد المتوارث و الذي يجعل من المجلس البلدي مجرد عصابة مكنتها الأقدار أو تواطؤ الأشرار من الاستحواذ على مناصب خطيرة على مستوى الهرم المحلي.
إن منطقية هذا الطرح يجد تبريره في كون المنصب الانتخابي"عضو المجلس البلدي ملك للشعب يسنده لمن يشاء بالانتخاب و من المنطقي أن يخضع صاحبه للرقابة الشعبية المتواصلة حتى لا ينحرف عن المهمات التي تحصل على أساسها على هذه المناصب.
ثم أن لهذه الطريقة ايجابيات أخرى أهمها:
1. خلق أو إعادة بعث ميكانزمات التسيير الجماعي للشؤون المحلية التي تحتاج للقرار المشترك في برمجتها و تجسيدها و هكذا سيتم وفقا لذلك تكليف المجلس بتنفيذ قرارات المجتمع المدني المصاغة على شكل عمليات معينة محدودة و دورية، مفصلة للبرنامج الانتخابي الذي تحدد فيه الأولويات المحلية في كل الميادين البيئة و السكان،الأمن، التربية و التكوين، الطرق، الثقافة و الرياضة، الفلاحة…إلخ.
2. تطوير و دعم طرائق العلاج الجماعي للإشكاليات المنتجة للتذمر الاجتماعي و ذلك بإقحام الأطراف المعنية من الفئات الاجتماعية و الإدارية في صياغة الحلول للمشاكل التي تعنيهم بالذات و هكذا سيتولى التجار في "هيأة المجتمع المدني" اقتراح و صياغة الحلول المتعلقة بأي مشكل من مشاكلهم و كذا المعوقون و الفلاحون و المعلمون و …إلخ
3. حث المواطنين و تنظيمهم و مساعدتهم على اعتماد سلوك حظري تجاه مدينتهم و تجاه بعضهم البعض و ذلك بتجاوز سطوة الانتماءات الضيقة من قبلية و عروشية و كذا سائر أشكال الهمجية البدائية التي يجتهد الجهلة في توظيفها السياسي قصد دفع الشعب إلى التغاضي عن مقاييس الأهلية الذاتية للمترشحين و اكتفائهم بمعيار الانتماء.
4. تحقيق ما يمكن تسميته بدمقرطة التسيير المحلي عبر فرض معايير الحكم الراشد من الشفافية، الرقابة، البرمجة، التقييم، الإبداع، التجديد…إلخ.
5. العملية ستتم بتوافق تام بين الشرعية القانونية و المشروعية الاجتماعية، لأن القواعد لكي تكون فعالة، يجب أن لا تتعارض مع ما يعتبره الناس حقا مشروعا.
و باختصار شديد الاتفاقية المحلية ليست إلا آلية عصرية تهدف إلى تثمين مستديم للموارد الطبيعية و البشرية و الاقتصادية و الثقافية لمنطقتنا و بواسطة رعاية جماعية.
إنها بنود مكتوبة بعناية تتيح تسطير قواعد يلتزم بها الجميع، في العمل على الدفع بأسباب السكينة و الكسب المشروع و المحيط الحيوي الملائم إلى أقصى مراميهما و ذلك بتعاون الجميع على خير الجميع و تكاثف الجميع ضد ما يضر الجميع.
و عليه فإن الاتفاقية المحلية لائحة تنظم طرق إشراك المواطنين عبر ممثلين مدنيين يتاح لهم إبداء رأيهم في كل الأعمال المتعلقة بالحياة الحضرية، خاصة تلك التي يجد فيها المجلس البلدي صعوبة التوفيق بين العرض و الطلب كتوزيع الاستفادات المتنوعة التي تتولاها قانونيا المصالح البلدية أو الدائرية مثل السكنات، القطع الأرضية، المنح العائلية، مناصب التشغيل المؤقت، الإعانات الخاصة و كل الاستفادات التي يتعدى فيها الطلب حدود العرض…إلخ.
/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























