تازناخت ايت عتوا

الأربعاء,آب 15, 2007


           

                                     

والحل الد يموقراطى المقبول وطنيا ودوليا

                  

ماجعلنى اهتم بهذا الموضوع بالذات هو انى كنت اشاهد يوما برنامجا تلفزيونيا فى احدى القنوات العربية المشهورة حول الصحراء فاستنتجت ان اخواننا المشارقة لم يستوعبوا كتيرا جوهر المشكل بل ان جلهم لم يعرف الموقع الجغرافى للصحراء المغربية او كما يحلو للبعض ان يسميها الصحراء الغربية استنادا الى التنميط الاممى الذى اراد ان يظهر كطرف

محايد وباعتبارى كذالك كابن من ابناء احذى القبائل الصحراوية الامازيغية العريقة والتى نزحت الى وسط المغرب واستقرت فى نواحى عدة شمال/غرب/شرق/جنوب والمسماة بقبيلة ايت ابرايم والتى مازال هرمها التاريخى والقبلى

قائما فى الصحراء.اشعر بالا ساء و الحسرة عندما اسمع شعب صحراوى يطمح الى الاستقلال من هو هذا الشعب

الذى لم يكن ابذا ابننا اصيلا لهذه المنطقة بل هو بدويا متنقلا قادما من مناطق عربية مختلفة ومتنوعة.ولايحق له

من الناحية التاريخية ان يطالب بهذا المطلب.لان للصحراء سكانها الشرعيين والمتوزعين فى مناطق مغربية عدة

المنصهرين و المؤمنين بالدولة المغربية القوية.

           

محطات تاريخية فى الصحراء المغربية 

 

 

 

عرفت منطقة الصحراء منذ مطلع القرن العشرين حتى الوقت الراهن حوادث تاريخية هامة كان لها دور حاسم في تحديد مسار المنطقة عموما. دخلها الاستعمار الإسباني وظل فيها تسعة عقود ثم تركها مخلفا نزاعا بين دول المنطقة ما زالت أحداثه مستمرة إقليميا وقاريا ودوليا.

عام 1884

  • بداية الاستعمار الإسباني للصحراء (خرجت إسبانيا عام 1975 أي بعد 91 عاما).

عام 1905

  • الاتفاق الفرنسي الإسباني السري حول تقسيم الأراضي الموريتانية والصحراوية بين الدولتين.

عام 1906

  • لقاء الشيخ ماء العينين ومعه وفود الصحراء وموريتانيا بالسلطان المغربي مولاي عبد العزيز بن الحسن الأول من أجل دعمهم في مقاومة المستعمر الأوروبي.
  • المغرب يرسل مولاي إدريس ابن عم السلطان مع وفود القبائل الصحراوية والموريتانية من أجل قتال الفرنسيين بموريتانيا.

عام 1908

  • نجاح المقاومة الموريتانية والصحراوية في عدة معارك ضد الأوروبيين (في تكانت وأكجوجت وتالمنست...)

عام 1909

  • سقوط أطار عاصمة منطقة آدرار في الشمال الموريتاني بيد الفرنسيين بقيادة العقيد غورو.
  • تقدم القوات الفرنسية نحو مراكش بالمغرب.
  • مرابطة القوات الإسبانية بشواطئ الصحراء.

عام 1910

  • مغادرة الشيخ ماء العينين السمارة متجها شمالا نحو تيزنيت.
  • نوفمبر/تشرين الأول: وفاة الشيخ ماء العينين بتيزنيت.

عام 1912

  • 30 مارس/آذار: معاهدة فاس بين السلطان مولاي عبد الحفيظ والفرنسيين، دخل المغرب بموجبها فترة الحماية الفرنسية للبلاد.
  • الشيخ أحمد الهيبة بن الشيخ ماء العينين يدخل مراكش في جيش كبير معلنا نفسه سلطانا ورافضا اتفاقية الحماية الموقعة بين السلطان مولاي عبد الحفيظ والفرنسيين.

عام 1913

  • بداية مارس/آذار: دخول المقدم الفرنسي موراي مدينة السمارة من أجل القضاء على معقل المقاومة.

عام 1920

  • التنسيق العسكري الفرنسي الإسباني.

عام 1930

  • إصدار الإدارة الفرنسية للظهير البربري ومن أهدافه التفريق بين قبائل البربر وقبائل العرب بالمغرب.

عام 1932

  • معركة أم التونسي قرب نواكشوط بموريتانيا وهي من آخر معارك المقاومة في منطقة موريتانيا والصحراء.

عام 1956

  • عودة الملك محمد الخامس من منفاه في مدغشقر.
  • فبراير/شباط: بداية نشاط جيش التحرير (يضم بعض العناصر الصحراوية والموريتانية) ضد الإسبان والفرنسيين داخل الصحراء وموريتانيا.
  • اجتماع قبائل الصحراء في أم الشكاك بين العيون والسمارة وكان الهدف منه تحديد الموقف الواجب اتخاذه اتجاه الإسبان، وكان بدعوة الشيخ محمد الأغظف بن الشيخ ماء العينين وحضره حوالي 500 شخص.

عام 1957

  • تحرير قوات جيش التحرير للسمارة وبير آنْزَرَانْ وآوَسْرَدْ بالصحراء ووصولها إلى آدرار بالشمال الموريتاني.
  • اتفاق دفاعي بين إسبانيا وفرنسا لمواجهة نشاط جيش التحرير.

عام 1958

  • فبراير/شباط: توغل جيش التحرير في العديد من المناطق الصحراوية.
  • منتصف فبراير/شباط: بداية عملية "المكنسة" (اسم أطلقته فرنسا وإسبانيا على هجوم مشترك قامتا به لتصفية جيش التحرير).

عام 1961

  • إعلان الصحراء محافظة إسبانية من قبل إسبانيا.

عام 1965

  • اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم (xxi 2072) المطالب إسبانيا بإنهاء استعمارها للصحراء .

عام 1966

  • مناقشة الأمم المتحدة في دورتها الـ 22 قضية الصحراء، وقد قدمت إسبانيا والمغرب وموريتانيا كلا من جانبه عريضة تدعي فيها أن الصحراء جزء منها.
  • اتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم (xxi 2229) القاضي بتنظيم استفتاء في الصحراء .

عام 1967

  • تحضيرات استخراج واستغلال مناجم الفوسفات من طرف الإسبان.
  • إنشاء الجمعية الصحراوية لتمثل الإقليم الصحراوي وشعبه في البرلمان الإسباني.

عام 1970

  • عقد مؤتمر ثلاثي بمدينة نواذيبو بموريتانيا بين رئيس موريتانيا المختار بن داداه وملك المغرب الحسن الثاني ورئيس الجزائر هواري بومدين لمناقشة مسألة الصحراء.
  • تأسيس الحركة الطليعية لتحرير الصحراء بزعامة محمد سيدي إبراهيم بصيري.
  • 17 يونيو/ حزيران 1970: انتفاضة الزملة (في مدينة العيون) ضد إسبنة الصحراء مطالبة بالاستقلال، وقد انتهت هذه الانتفاضة بمقتل واعتقال العديد من الصحراويين.

عام 1971

  • انتخاب السيد خطري ولد سعيد ولد الجماني رئيسا للجماعة الصحراوية.

عام 1973

  • 10 مايو/أيار: تكوين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب "البوليساريو".
  • 20 يوليو/تموز: عملية "الخنكة" وهي أول عملية عسكرية تنظمها البوليساريو ضد الإسبان بقيادة الوالي مصطفى السيد رئيس الجبهة السابق.

عام 1974

  • الإحصاء الإسباني لسكان إقليم الصحراء، والذي سيصبح مرجعية أساسية في الثمانينات والتسعينيات بالنسبة للأمم المتحدة وأطراف النزاع.
  • أصدرت إسبانيا قانون الجنسية الصحراوية وواقف عليه مجلس الجماعة الصحراوي.
  • 20 أغسطس/آب: إعلان إسبانيا عن نيتها في إجراء استفتاء لتقرير المصير خلال الأشهر الستة الأولى من عام 1975.
  • 20 أكتوبر/تشرين الأول 1974: قيام عناصر من جبهة البوليساريو بتعطيل الحزام الناقل للفوسفات من خلال حرق وتدمير بعض محطاته. كما طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر ذاته من محكمة العدل الدولية رأيها في قضية الصحراء الغربية.
  • 13 ديسمبر/كانون الأول: طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة برغبة من المغرب من محكمة العدل الدولية إعطاء رأيها القانوني حول الأراضي الصحراوية.

عام 1975

  • 14 أكتوبر/تشرين الأول: طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير المصير تحت إشرافها في الصحراء.
  • 16 أكتوبر/تشرين الأول: أعلنت محكمة العدل الدولية رأيها القاضي بوجود علاقات تاريخية بين الصحراء الغربية من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة ثانية.
  • 14 نوفمبر/تشرين الثاني: الاتفاق الثلاثي الإسباني المغربي الموريتاني حول خروج إسبانيا من الصحراء وتقسيمها بين الدولتين (الساقية الحمراء للمغرب ووادي الذهب لموريتانيا). وشهد الشهر نفسه انطلاقة المسيرة الخضراء من المغرب بتوجيه من الملك الحسن الثاني ودخولها في الصحراء وضمت 350 ألف مغربي.

عام 1976

  • 12 يناير/كانون الثاني: انسحاب آخر جندي إسباني من الصحراء الغربية.
  • 26 فبراير/شباط: الإعلان عن الجمهورية الصحراوية الشعبية الديمقراطية (ظل مقرها تيندوف بجنوب الجزائر).
  • 4 مارس/آذار: تشكيل أول حكومة صحراوية.
  • 14 إبريل/نيسان: موريتانيا والمغرب توقعان اتفاقية بشأن تقسيم الصحراء فيما بينهما.
  • 9 يونيو/حزيران: هجوم البوليساريو على نواكشوط عاصمة موريتانيا ومقتل قائد الحملة الولي مصطفى السيد رئيس جبهة البوليساريو.
  • 5 أغسطس/آب: انتخاب محمد عبد العزيز أميناً عاماً لجبهة البوليساريو ورئيساً لمجلس قيادة الثورة.

عام 1977

  • 13 مايو/أيار: التوقيع على معاهدة الدفاع المشترك بين المغرب وموريتانيا.
  • 3 يوليو/تموز: الهجوم الصحراوي الثاني على العاصمة الموريتانية نواكشوط.
  • ديسمبر/كانون الأول: تدخل السلاح الجوي الفرنسي إلى جانب القوات الموريتانية.

عام 1978

  • 10 يوليو/تموز: انقلاب عسكري أبيض يطيح بالرئيس الموريتاني المختار ولد داداه ليصبح العقيد المصطفى بن محمد السالك رئيسا للبلاد.

الصحراء المغربية ومطامح القوى الاجنبية

يبدو أن مقولة ابن خلدون بأن "الأوطان الكثيرة القبائل والعصائب قل أن تستحكم فيها دولة" كانت تنطبق إلى حد بعيد على منطقة الصحراء  ذات البنية السكانية العشائرية. فبالرغم من الهجرات المتعاقبة على المنطقة لم يتمكن أي طرف من إقامة سلطة مركزية على هذه الصحراء، التي ظلت تستوطنها قبائل بدوية تقوم حياتها على تتبع مساقط الغيث عبر الرمال الحارقة بحثا عن الماء والكلأ النادرين، وظلت حياة ساكنيها تتنظم وفقا للعلاقات العرفية بعيدا عن إكراهات الأنظمة المركزية. ومع ذلك فمن الطبيعي أن تقيم هذه القبائل -صاحبة السيادة على مجالها الرعوي- خلال انتجاع المرعى في هذه الناحية أو تلك من الصحراء المترامية الأطراف اتفاقيات تتعدد بتعدد الجهات والزعامات والأطراف دعما لهذه السلطة أو مهادنة لتلك...إلخ.

لغز الصحراء

لقد شكلت هذه الصحراء منذ أن تحددت بنيتها الجيولوجية والسكانية على ما هي عليه عالما غامضا بالنسبة لغير أبنائها وكانت بذلك عنصر إغراء وهاجس خوف للجيران. ففضلا عما أتاحته هذه المنطقة من إمكانيات للتبادل التجاري (مثلت تجارة القوافل والتجارة الأطلسية على الشواطئ الصحراوية أوج قوته) فقد كانت مصدرا للمفاجآت السياسية وملاذا للخارجين على النظم ممن وجدوا فيها مأمنا من مطاردة الأعداء وأفقا لتحقيق الأحلام بما تتيحه من مخزون بشري يتمتع أفراده بما عهد عن البدو من شجاعة وقوة بأس.
وإذا كانت جدلية الخوف والإغراء نتيجة لذلك قد طبعت علاقات الصحراويين بالسلط والنظم القريبة إليهم (حكام الدول المركزية شمال وجنوب الصحراء) فإنها قد هيمنت على جيران ما وراء الحدود المائية بنفس القوة.
فمن المخزون البشري لهذه الصحراء أتى الفاتح الإسلامي الامازيغى طارق بن زياد من الشاطئ المغربي ليطيح بمملكة لزريق ويقيم على أنقاضها نظاما إسلاميا في شبه الجزيرة الإيبيرية، ومن هذه الصحراء أتى القائد المرابطي الامازيغى كذالك يوسف بن تاشفين لينقذ سلطة المعتمد بن عباد ويؤجل سقوط الحكم الإسلامي في الأندلس بأزيد من أربعة قرون. لذلك فليس غريبا أن ينظر الإسبان إلى حدودهم الجنوبية (بما فيها الشواطئ الصحراوية المقابلة للكناري) بتوجس دائم عكسه، منذ اللحظة الأولى لاستعادة الحكم المسيحي في شبه الجزيرة الإيبيرية، العمل -وفقا لوصية ملكتهم إيزابيلا الكاثوليكية- على الاحتفاظ بموطئ قدم على الشواطئ العربية درءا لأي خطر محتمل
.

الاستعمار والمقاومة

ظلت الصحراء إذن بفعل عواملها الذاتية منطقة عصية عجز الجيران عن إخضاعها وإن استطاعوا أن ينشؤوا معها علاقات تبادل حميمة حينا وعنيفة أحيانا حسب تقلبات الطقس السياسي وطبيعة العلاقة مع قبائلها.
ومع بروز ظاهرة الاستعمار استطاعت الإمبراطورية الإسبانية العتيقة أن تستعيد موقعها على الشواطئ المقابلة لجزر الكناري بمنطقة الصحراء الغربية في خضم صراع أوروبي محموم على اقتسام المنطقة.
ففي مؤتمر برلين (1884-1885) أقرت الدول الأوربية بسيادة إسبانيا على منطقة الصحراء الغربية التي ستعلنها مدريد في وقت لاحق محافظة إسبانية لتقيم بها سلطة محلية.
غير أن الإسبان اكتفوا في البداية بالتحصن داخل مراكز معزولة على الشواطئ في مناطق "طرفاية" و"الداخلة" و"لكويرة" تاركين العمق الصحراوي مجالا لسيادة القبائل الصحراوية كما كان من قبل، الأمر الذي سيشكل متنفسا لحركة المقاومة على كامل الامتداد الصحراوي في المغرب وموريتانيا والجزائر وبالذات المقاومة الموريتانية التي حولت ثقل عملياتها المسلحة إلى المناطق الشمالية في الصحراء بتنسيق مع الشيخ ماء العينين في مدينة السماره بعد أن ضيق الفرنسيون الزاحفون من الجنوب عليها الخناق.
ولم يخف الفرنسيون انزعاجهم من الوضع الأمني المتفاقم في الصحراء وعجز الإسبان عن مواجهته فكثفوا ضغوطهم على الحكومة الإسبانية من أجل تشديد قبضتها على السكان.
وعلى الرغم من إلحاح فرنسا -شريك إسبانيا الاستعماري في المنطقة- على أن تضطلع السلطات الإسبانية "بمسؤولياتها" داخل مجالها الأمني, واتهاماتها المبطنة لها أحيانا بالتغاضي عن "المشاغبين الصحراويين"، فإن إسبانيا ظلت عاجزة عن شل حركة المقاومة في أرض ثابتُها الوحيدُ هو الحركة: حركة الرمال والسكان والعمليات العسكرية.
وتحت تأثير الضربات التي كانت تفاجئ جيشيْ الاحتلال من كل فجاج الصحراء وبفعل عمليات المطاردة التي تنظمها فرنسا بعد كل غارة قادمة من الشمال داخل مجال السيادة الإسباني، فقد ربطت المستعمريْن علاقة اتسمت بالتوتر والصدام أحيانا رغم مصلحتهما المشتركة في التصدي للمقاومة ورغم اعتراف فرنسا منذ 1900 بسيادة إسبانيا على الصحراء الغربية في مفاوضات التسوية بينهما, واتفاقهما سنة 1932 على ضم مناطق الساقية الحمراء ووادي الذهب أي (منطقة الصحراء  إلى التراب الإسباني.
ولعل إسبانيا كانت على حق في مخاوفها من التوغل داخل أعماق الصحراء وهي التي خبرت أكثر من أي أوروبي آخر شدة سكان الصحراء وإتقانهم لعبة الكر في صحراء لا ترحم الغرباء، فقد اضطر جيش الاحتلال الإسباني -تحت تأثير الهجمات التي شملت تقريبا كامل التراب الصحراوي ابتداء من خمسينيات القرن المنصرم- إلى الانكماش داخل مدينتي لعيون والداخلة رغم تمسك الإسبان القوي بهذا الإقليم الذي رأت فيه فرنسا مجالا لخلخلة أمنها وقسما مقتطعا على حساب موريتانيا الكبرى التي حلم كزافيى كبولاني (الوالي الفرنسي على موريتانيا) بإقامتها كضمان وحيد لتثبيت أقدام الفرنسيين في المنطقة؛ بينما نظرت إسبانيا إلى ما اكتشف فيه من ثروات طبيعية على أنها "هبة العناية الإلهية لإسبانيا" في منطقة هي "سوق المستقبل" حسب عبارات وزير الخارجية الإسباني الأسبق ألبرتو مارتين أرتاخو.
ولم يستطع الصديقان العدوان (إسبانيا وفرنسا) تطويق التوتر الناجم عن تداخل مجالات السيادة ورسم الحدود في الصحراء إلا سنة 1958 في اتفاق بئر "أم قرين" بالشمال الموريتاني الذي استهدف التنسيق بين الجيشين الإسباني والفرنسي لقمع الانتفاضة الشعبية والقضاء على جيش التحرير، أي بعد أن بدأت مسارات الاستقلال في المغرب وموريتانيا.

تصفية الاستعمار ومطامع الجيران

تلاحق الاستقلالات في المنطقة حاولت إسبانيا –التي كانت قد فقدت مستعمراتها في العالم الجديد- أن تتشبث بوجود معزول في الصحراء  عزز أملها فيه نجاح الجيشين الاستعماريين المتحالفين (الفرنسي والإسباني) في القضاء على جيش التحرير في الصحراء سنة 1958 وخفوت العمليات العسكرية في العشرية الموالية.
وكان الإسبان قد أخضعوا المنطقة الصحراوية لعدة تقسيمات إدارية استهدفت عزل الإقليم الصحراوي عن امتداداته في المغرب وموريتانيا والجزائر، بالإضافة إلى تقطيعه إلى مناطق منفصلة عن بعضها تخضع كل منها لسلطة مستقلة عن الأخرى.
غير أن عوامل التاريخ والجغرافيا كانت ضد المشروع الإسباني في الصحراء. فقد تقوى مطلب الاستقلال في الصحراء بفعل عوامل أهمها استقلال المستعمرتين الفرنسيتين الجارتين: المغرب وموريتانيا وانتصارات الثورة الجزائرية على المستوى الإقليمي، وخسارة الحركة الاستعمارية لمواقعها لصالح حركات التحرر على المستوى العالمي، فضلا عن الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها دول الجوار على مستوى الهيئات الدولية ومساعي هذه الأخيرة إلى تصفية الاستعمار بفعل انقسام العالم وقتها إلى معسكرين اشتراكي ورأسمالي يدعم أولهما تحرر الشعوب انسجاما مع شعاراته وأطروحاته الأيديولوجية، ويشجع ثانيهما أعضاءه على التنازل عن الشكل المسلح للاستعمار سعيا إلى الإبقاء على ما أمكن من علاقات التبعية الاقتصادية والثقافية.
ولعل الأقوى من كل هذه العوامل ما عرفه المجتمع الصحراوي من تغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية ستعزز مطلب الاستقلال وستشكل دفعا جديدا للمقاومة المسلحة التي كانت قد خبت عقب هزيمة جيش التحرير في نهاية الخمسينيات. فقد اجتاح الصحراء خلال الستينيات جفاف أتى على الاقتصاد الرعوي، فاضطر السكان إلى الهجرة نحو المراكز الحضرية -التي كانت إلى ذلك الوقت عبارة عن مراكز صغيرة- حيث أصبحوا يتعايشون وجها لوجه مع جنود الاحتلال وموظفيه الإداريين.
وقد أدى الاحتكاك داخل المدن التي كانت أقرب إلى حاميات عسكرية إلى الوعي أكثر بوضعية الصحراء كبلد محتل يحكمه الأجانب بالحديد والنار، فبدأ التحرك من داخل المدن الصحراوية لأول مرة. وتعد انتفاضة "الزملة" سنة 1970 في مدينة العيون عاصمة الإقليم ضد أسبنة الصحراء الأبلغ في التعبير عن هذا الوعي الجديد. وكانت هذه الانتفاضة التي رفع المشاركون فيها الشعارات المطالبة بالاستقلال والتي انتهت بقتل واعتقال العديد من الصحراويين إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الكفاح ضد المستعمر الإسباني.
وفي العاشر من مايو/أيار سنة 1973 تأسست الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) لتبدأ العمل العسكري بعد عشرة أيام من تأسيسها, مما دفع الإسبان إلى الإعلان في السنة الموالية عن عزمهم على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 1975.
وبالفعل فقد شرعت مدريد في ترتيب البيت الصحراوي ما بعد إسبانيا من خلال المفاوضات مع مختلف الأطراف بهدف التوصل إلى اتفاقات ثنائية تضمن مصالح الإسبان من جهة، وتبقي على فتيل قابل للاشتعال متى ما استدعت ملفات إسبانيا العالقة في المنطقة ذلك.
وفي هذا الإطار أجرت الحكومة الإسبانية لقاءات في سبتمبر/أيلول 1975 مع البوليساريو كان موضوعها الاستقلال ومستقبل العلاقات، لتعقد في الشهر الموالي مباشرة اتفاق مدريد مع المغرب وموريتانيا والذي تتخلى بموجبه عن إدارة الصحراء لصالح البلدين.
وفي هذه الأثناء كانت الأطراف المطالبة بالصحراء تستعد لاقتطاف الثمرة اليانعة كل بطريقته، فالبوليساريو تكثف نضالاتها بنسف وتدمير محطات الحزام الناقل للفوسفات وتأجيج المظاهرات المطالبة بالاستقلال لتعم المدن الصحراوية، بينما اتجهت المغرب وموريتانيا إلى محكمة العدل الدولية التي أعطت في أكتوبر/تشرين الأول 1975 رأيا استشاريا حول طبيعة روابط البلدين مع المجموعة الصحراوية فسره كل طرف لصالحه.
غير أن المغرب بادر بالإعلان عن تنظيم مسيرة خضراء إلى الصحراء في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1975 أي في نفس اليوم الذي صدر فيه رأي محكمة لاهاي، الشيء الذي سرع بإتمام إسبانيا لانسحابها خلال يناير/كانون الثاني 1976 شهر الإعلان عن قيام الجمهورية العربية الصحراوية بمباركة ودعم من الجزائر التي أعلنت رفضها لاتفاق مدريد.
وهكذا تحولت تصفية الاستعمار في الصحراء من حل لمشكلة الإقليم إلى تفجير لصراع محتدم بين الجيران الأشقاء.

عوامل استمرار الأزمة

لقد خرجت إسبانيا من الصحراء إذن، لكن بعد أن زرعتها ألغاما وخلافات تغذيها صراعات الأمس ومصالح اليوم ومطامح المستقبل.
فالمغرب -الذي ورث عن الاستعمار حدودا يعتبرها تآمرية على أرض المملكة التاريخية باقتطاع تيندوف للجزائر وكل أراضي موريتانيا- لا يمكن أن يفرط في هذا الإقليم الذي يمكنه من امتلاك 600 كم على واحد من أكثر السواحل ثروة سمكية في العالم، واحتلال الرتبة الأولى عالميا في إنتاج الفوسفات، وثروات باطنية متنوعة قد تشمل الغاز والنفط، فضلا عن التموقع في منطقة إستراتيجية لأمن أوروبا مما يمنحه إمكانيات أكبر للمناورة.
والجزائر ذات النظام الجمهوري والتوجه الثوري ترى في ضم إقليم الصحراء إلى المملكة ذات الأطماع التوسعية أصلا في الجزائر -والتي سبق أن خاضت معها معارك "حرب الرمال" على السيادة في منطقة تيندوف بعد استقلالها بعام واحد- تشجيعا لهذه المطامع ودعما لموقعها الإستراتيجي على حساب الجزائر منافستها على زعامة المنطقة. لذلك فإن خيارها الأفضل هو التشبث بمبدأ استقلال الصحراء

مكونات اقتصاد الصحراء

المناخ

تصل مساحة الصحراء  إلى 284000 كلم مربع، وتعرف مناخا حارا وجافا في الصيف وتتراوح دراجات حرارته ما بين 40 و46. أما في الشتاء فتتراوح درجة الحرارة ما بين 10 و11 درجة مئوية. كما تعرف ندرة شديدة في معدلات الأمطار (50-120 ملم سنويا)، ومعدلات تبخر مرتفعة، ورياحا عنيفة وعواصف رملية دائبة، وزحفا مستمرا للرمال، وتصحرا متفاقما، وطبقات مائية جوفية محدودة المخزون محدودة التجدد تحاصرها الأملاح من كل مكان (تتراوح نسبة الملوحة بين 2 و9 غرام في اللتر في الطبقات المائية الجوفية المتوفرة في الصحراء)، وشبكة هيدروغرافية محدودة المجاري المائية إذا استثنينا وادي الساقية الحمراء الذي أنشئ عليه سد بطاقة تخزينية تصل إلى 110 ملايين متر مكعب وبارتفاع 15 مترا وهو مصدر التغذية الأساسي لأهم طبقة مياه جوفية في الصحراء "طبقة فم الواد".

ويغطي الصحراء غطاء نباتي فقير ليفي أو عشبي أهمه أشجار الأتيلْ والطرفاء والأيْجْنينْ والتَّمَاتْ والطَّلحْ والغردقْ، ونباتات العلف مثل الآسْكافْ والذنبان والقرطوفه والطيرْ.. إلخ. وتعتمد عليها الإبل مصدرا للغذاء. ولا يوفر هذا النظام البيئي الهش سوى مجال محدود جدا للزراعة، وخصوصا في المنخفضات التي تدعى محليا "لكرارة" ومجاري المياه الموسمية، ومناطق الواحات، ونطاقات الصدوع، ويتكون الإنتاج الزراعي أساسا من الحبوب (القمح والشعير) والتمور والأعلاف، إضافة إلى زراعة بعض الخضراوات المحدودة حول المدن.

ونظرا لندرة المياه الشديدة أقيمت سنة 1995 أكبر محطة لتحلية مياه البحر على مستوى أفريقيا كلها في مدينة لعيون بطاقة إنتاجية تصل إلى 12500 متر مكعب في اليوم لتوفير احتياجات المدينة من المياه

الثروة الحيوانية

تتركز الثروة الحيوانية في المنطقتين الشمالية والوسطى، ففي المنطقة الشمالية (كليميم -السمارة) يبلغ عدد الماعز 380000 رأس تليها الأغنام 320000 رأس ثم الجمال 33600 رأس في حين لا يوجد سوى 1443 رأسا من الأبقار. أما المنطقة الوسطى (لعيون – الساقية الحمراء) فيبلغ عدد الجمال 89500 رأس، أما الماعز فيبلغ تعدادها 193000 رأس تليها الأغنام 120300 رأس أما الأبقار فلا تتجاوز 440 رأسا فقط، وهذه الثروة التقليدية تعد إحدى أهم الثروات التي توفر مصدر عيش للسكان الذين ألفوها منذ قرون عديدة رغم شح البيئة وجفافها المتفاقم، ومما يزيد من أهميتها حاليا الاحتياج المتزايد للحوم والألبان مع الانفجار الديمغرافي الذي تشهده مدن الصحراء بسبب ارتفاع نسب التحضر وزيادة الهجرة الوافدة من الشمال المغربي.

المعادن

الفوسفات
أدى اكتشاف أكبر منجم منفرد للفوسفات في العالم سنة 1947 في منطقة بوكراع، الواقعة على مسافة تصل إلى 100 كلم إلى الجنوب الشرقي من مدينة لعيون، إلى احتدام الصراع على السيادة في الصحراء بين كل القوى ذات العلاقة بالمنطقة، بدءا بإسبانيا وانتهاء بموريتانيا. وعلى الرغم من أن المصادر المغربية تقدر احتياطي منطقة بوكراع بحوالي ملياري طن فقط، فإن مصادر أخرى ترى أن الاحتياطي يصل إلى 10 مليارات طن وتمتد مناجمه على مساحة تقدر بـ800 كلم مربع، وتتراوح نسبة نقاوته بين 72 و75%، ويتم استغلال الخامات في منطقة بوكراع حاليا من طرف شركة "فوس بوكراع" بمعدل سنوي يصل إلى أربعة ملايين طن. ويتم نقل الخام إلى ميناء "المرسى" بمدينة لعيون حيث يوجد مصنع المعالجة، ويتعرض بعض الخام للمعالجة محليا ويتم تصديره إلى الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا. وتوجد خامات للفوسفات في مناطق أخرى لكنه لم يتم استغلالها بعد.

الملح
تحتوي منطقة الصحراء على حوالي عشر سبخات تشكل خزانات ضخمة للملح يتم استغلالها بالطرق التقليدية حتى الآن. وأهم هذه السبخات سبخة تزغا وأم بدعة وتزلاطن وتيسفورين. وتقدر احتياطيات سبخة تزغا في طرفاية بحوالي 4.5 ملايين طن وتستغل منذ 1991 عبر شركة "سوماسيل" المغربية. ويقدر إنتاج المنطقة من الملح بحوالي 20000 طن في السنة موفرة بذلك فرص عمل موسمية لحوالي 5000 عامل.

معادن أخرى
يدخل في أنشطة التعدين نشاط اقتلاع الرمال التي يتم تصديرها خصوصا لجزر لاس بالماس الإسبانية بمعدل إنتاج سنوي يصل إلى 80 ألف طن.

وقد أدت جهود التنقيب إلى اكتشاف خامات عديدة أخرى بالمنطقة مثل خامات النحاس والمنجنيز والحديد والرخام والزركون والتيتان التي تشكل أهم الموارد المعدنية المكتشفة في الصحراء بعد الفوسفات وإن لم يتم استغلالها بعد.

الصيد البحري

يبلغ طول السواحل الصحراوية 1400 كلم، وتوفر طاقة إنتاجية تقدر بحوالي مليون طن من الأسماك سنويا دون أن يؤثر ذلك في التوازن البيولوجي للثروة السمكية. تتوزع هذه الثروة على 200 نوع من الأسماك و60 نوعا من الرخويات والعشرات من أنواع القشريات وراسيات الأرجل.

ويعد مرور تيار "كناريا" البارد العامل الأول لغنى المنطقة بالأسماك، حيث يؤدي إلى تقليب المياه مما يتيح ارتفاع "البلانكتون" الموجود في القاع ليكون في متناول الأسماك التي تتغذى عليه. كما يجلب التيار معه نوعيات مهمة من أسماك المناطق الباردة.

وتعد موانئ العيون والطنطان وبوجدور وطرفاية أهم موانئ الصيد البحري على السواحل الصحراوية، حيث تضم العديد من التجهيزات المرتبطة بعمليات الصيد والمئات من وحدات معالجة وتصنيع وتبريد وتخزين المنتجات البحرية، وتستقبل المئات من سفن الصيد. ويعتبر ميناء الطنطان أكبر ميناء لصيد السردين على مستوى المملكة المغربية ككل حيث ينتج 42.3% من الإنتاج الكلي للمملكة المغربية كما يشغل المرتبة الثانية بعد ميناء أغادير في صيد سمك الأسقمري البحري (حوالي 8000 طن في السنة) وهو ما يمثل 27% من الإنتاج المغربي الكلي. ونظرا لأهمية الميناء في مجال الصيد فقد وصل عدد الوحدات الإنتاجية فيه إلى 14 وحدة توفر 4350 فرصة عمل (إحصائية عام 1996).

وقد بلغ إنتاج موانئ العيون "المرسى" والطرفاية وبوجدور من الأسماك 309207 أطنان سنة 1998. وتضم تجهيزات الصيد في ميناءي العيون والطرفاية حوالي 400 وحدة صيد يعمل بها حوالي 7000 عامل.

ونظرا لأهمية المصائد الاقتصادية فإن الاتحاد الأوروبي -وخصوصا إسبانيا- لايزال في مفاوضات عويصة مع المغرب لإقناعه بتجديد اتفاقية الصيد التي تسمح لسفن الاتحاد بالصيد في السواحل المغربية، وقد عبر "دومينغو ديلبينو" الصحفي الإسباني الخبير بالشؤون المغربية الإسبانية عن خطورة عدم تجديد اتفاقية الصيد المنتهية سنة 1999، فكتب في جريدة "دياريو 16" أن نهاية وجود أسطول الصيد الإسباني في المياه الإقليمية المغربية كان هزة عنيفة للإسبان لا يمكن مقارنتها إلا بخروج إسبانيا من إيفني ومن الصحراء.

النفط

تشير بعض الدراسات إلى وجود مخزون هام من الغاز والنفط في سواحل الصحراء ، لكن جهود التنقيب لم تظهر حتى الآن نتائج إيجابية في هذا الصدد. وقد عمد المغرب إلى توقيع اتفاقيتين للتنقيب عن النفط مع شركتي "توتال فينا إلف" الفرنسية و"كيرمالك غي كورب" الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول 2001، الأمر الذي قوبل باعتراضات كبيرة خصوصا من طرف  البوليساريو. وقد ألجأ ذلك المغرب إلى طلب المشورة القانونية من الأمم المتحدة، فصدرت فتوى عن المستشار القانوني للأمم المتحدة "هانس كوريل" تعطي المغرب الحق القانوني في القيام بعمليات التنقيب عن النفط في الصحراء بشرط أن لا يستغل المغرب النفط تجاريا دون موافقة السكان المحليين.

وأعلن ناطق باسم مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق أن فتوى المستشار القانوني للأمم المتحدة ليست ملزمة لأي جهة من الجهات، مما يعني أن الجدل سيبقى قائما ما لم يتضح الوضع في الصحراء  بين الأطراف المتنازعة وبخاصة المغرب و البوليساريو.

واحتجت الحكومة المغربية أخيرا على منح إسبانيا ترخيصا لشركة "ريسبول" الإسبانية الأرجنتينية المختلطة بحكم أن بئرين من مجموعة الآبار التسع المرتقب التنقيب فيها تقعان أو تمتدان داخل مياه المغرب الإقليمية. وطلبت الرباط من مدريد إعادة النظر في الترخيص الممنوح لشركة ريسبول مؤكدة أن الأمر يتطلب اتفاقية لتحديد المياه الإقليمية بين البلدين لتفادي أي لبس وغموض مستقبلا. لكن وزير الخارجية الإسباني حينها "جوزيف بيكي" رد على الاحتجاجات المغربية بقوله "يدرك المغاربة أنه لا توجد بيننا اتفاقية لتحديد المياه الإقليمية بين جزر الكناري والصحراءوقد لجأنا إلى تحديد أحادي يقوم على احتساب نصف المسافة التي تفصل بين البلدين، ولكن المسؤولين المغاربة يؤكدون أن إسبانيا، ولاحقا الاتحاد الأوروبي، كانوا يعترفون بأن هذه المياه مغربية عندما كانوا يوقعون اتفاقيات الصيد البحري مع الرباط، وكان آخرها اتفاقية عام 1995 التي انتهي مفعولها أواخر عام 1999.

السياحة

تمتلك الصحراء إمكانيات سياحية هامة ومتنوعة وكبيرة، تدعمها مناظر صحراوية خلابة، وسواحل ممتدة على امتداد مئات الكيلومترات تضم مواقع رائعة للسياحة والاستجمام البحري، يضاف إلى ذلك توفر الظروف الملائمة لسياحة المغامرة والاستكشاف، ومن المناطق السياحية المشهورة في الصحراء: واحة لمسيد، بحيرة نايلة، خليج خنيفيس، شلالات أم بدعة، وادي تافودار.

ورغم هذه الإمكانيات الهامة فإن المنطقة تعاني من نقص في البنى الأساسية السياحية "الفنادق.. موانئ الاستجمام البحري.. المخيمات.."، ومع ذلك فإن النشاط السياحي يشكل أحد أهم المرتكزات المستقبلية للاقتصاد الصحراوي.

التجارة

يعتبر القطاع التجاري من أكثر القطاعات جذبا للعمالة، وهو نشاط تقليدي من الأنشطة التي مارسها الصحراويون منذ القدم، حيث كانت المنطقة تشكل معبرا للقوافل القادمة من المغرب والمتجهة نحو جنوبي الصحراء الكبرى (موريتانيا، مالي، السنغال، والنيجر). ورغم اختلاف الظروف الآن عن الوضع في السابق فإن الصحراويين مازالوا مولعين بالأعمال التجارية. وتعد مدينة العيون بسكانها البالغ عددهم 136678 نسمة وعبر بنيتها الأساسية (مطار، ميناء، ملتقى طرق برية..) مسيطرة على أهم مفاصل العمل التجاري في المنطقة، ويعمل بالقطاع التجاري ما بين 21 و25% من مجموع السكان الناشطين اقتصاديا.

ويمكن للمنطقة أن تلعب -كما كانت تلعب دائما عبر تاريخها الطويل- دورا هاما كمنطقة عبور بين أوروبا والشمال الأفريقي وبين الدول الأفريقية جنوبي الصحراء، ولا شك في أن اكتمال الطريق البري الرابط بين السنغال والمغرب عبر موريتانيا سيعيد صياغة النشاط التجاري في المنطقة كلها.

مؤمرة الجزائر

يقوم الموقف المغربي على أساس أن الأمر يتعلق بأرض مغربية انتزعت من الاستعمار بعد مواجهة طويلة، سواء قبل احتلالها أو بعد استرجاع المغرب لاستقلاله الوطني، وذلك عبر مراحل توجت بجلاء الاستعمار في 1976. لكن استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية الجنوبية رافقه اعتراض الجزائر على العملية حيث اعتبرت استرجاع المغرب لصحرائه "مسا بالتوازن في المنطقة" كما صرح المرحوم بومدين. وخلقت الجزائر صعوبات كثيرة للتشويش على موقف المغرب. من ذلك مراودة نظام فرانكو لتسوية ملف الصحراء معها بدلا من المغرب. واستمرت محاولاتها في هذا الصدد حتى قبيل توقيع الاتفاق مع إسبانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 1975 حيث رابط في مدريد وفد جزائري رسمي لتقديم عروض مغرية للجانب الإسباني باءت بالفشل.

إن هذه الممارسات الكيدية من قبل الجزائر صادرة عن رؤية عليلة للأوضاع في المنطقة وخاصة تجاه المغرب. فكما هو معروف كانت الجزائر هي الدولة الوحيدة التي أيدت إسبانيا لدى احتلالها لجزيرة تاورة/ليلى. وذات مرة صرح مسؤول جزائري بأن المغرب لا حق له في سبتة ومليلية اللتين تحتلهما إسبانيا.

كانت قضية الصحراء الغربية المغربية نزاعا مغربيا إسبانيا منذ 1956. وبعد فشل المساعي الثنائية قام المغرب بطرح الملف على الأمم المتحدة في 1964. وبعد التحرير نشأت تعقيدات على الصعيد الدبلوماسي نجحت الجزائر في خلقها في ظروف الحرب الباردة. ونشأت مواجهات خاضها المغرب باستماتة، وتمكن من تثبيت وجوده في أقاليمه المسترجعة وفي إحباط كل ما صادفه من عراقيل.

الموقف العربى من قضية الصحراء

رغم طول هذا النزاع وأنه يحدث في منطقة هامة من الوطن العربي تضم دولا ذات أهمية ومكانة في بيت العرب فإن اللافت للنظر والمثير للاستغراب غياب أي موقف عربي موحد أو مؤثر في هذه القضية .. الأنظمة العربية والوسطاء العرب قد يقدمون حجة تقليدية وهي حساسية الملف لدى دولتين عربيتين مهمتين "المغرب والجزائر" وبالتالي الخوف من الانحياز لطرف على حساب الآخر. إلا أن طول أمد النزاع والأثر الذي تركه على انسجام شعوب وأنظمة المنطقة كانا يفرضان منطقا آخر في التعامل مع القضية التي أصبحت حلولها تنتظر من واشنطن أو مدريد أو باريس أو نيويورك.

موقف القوى الدولية من قضية الصحراء

تهتم إسبانيا بملف النزاع في الصحراء وهي المستعمر السابق والجار المزعج للطرف الأبرز في الأزمة "المغرب". ومع أن مدريد بتسليمها الإقليم الصحراوي تقاسما بين المغرب الساعي له وموريتانيا الخائفة على نفسها خرجت عمليا من النزاع، إلا أن طموحاتها الإقليمية وحرصها المستمر على انشغال المغرب عن ملفات التوتر الثنائية دفعها للمتابعة والرصد والتدخل عند الحاجة بصيغة مباشرة أحيانا وغير مباشرة أحيانا أخرى.
ثم فرنسا ذات الإرث الاستعماري في المنطقة وذات العلاقة المميزة مع أنظمتها رغم تقاربها التقليدي مع النظام الملكي في الرباط فإنها لا تتجاهل أهمية ومكانة الجزائر خصوصا في فترة تخوض هذه الأخيرة صراعا مع من تعتبرهم فرنسا خطرا على مصالحها الإستراتيجية في المنطقة وهم الإسلاميون.
ثم هناك الولايات المتحدة الأميركية المترددة منذ السبعينيات في حسم خيارها حين عارض وزير خارجيتها المشهور سايروس فانس إمداد المغرب بالأسلحة خوفا على المصالح الإستراتيجية لواشنطن في المنطقة، وقابله معارضا مستشار الرئيس للأمن القومي بريجنسكي ومعه خبراء من البنتاغون حين ضغط لإتمام صفقة أسلحة مع الرباط حتى يسقط نظام صديق آخر، في إشارة واضحة لشاه إيران.
ورغم أن العلاقات الأميركية المغربية انتقلت من مقبولة إلى حسنة إلى جيدة وأن واشنطن قررت ألا تفرط في النظام المغربي، فإن موقف واشنطن لم يصل لدرجة استفزاز الجزائر التي تستورد الولايات المتحدة منها 19.5 % من الغاز الطبيعي و7.8 % من وارداتها البترولية.

الصحراء ووضع الدول المعنية و المجاورة و الدولية

مثل أي قضية ساخنة في منطقة إستراتيجية وعرة تشد انتباه القوى العظمى وجهات الصراع على المصالح، استطاعت مشكلة الصحراء أن تستقطب العديد وتشهد عددا كبيرا من محاولات الوساطة والتسوية السياسية. ورغم أن معظم هذه المحاولات اصطدم مع صعوبة أو استحالة الجمع بين مختلف الأطراف وما يريدون فإنها هيأت لخيارات رئيسية استقر عليها الحال، وأصبح الحوار دائرا حولها استقلالا أو جمعا لبعضها مع بعض كليا أو جزئيا. وقبل التطرق لهذه الخيارات وحظوظها من النجاح على ضوء فلسفة الممكن ومنطق الأمر الواقع يحسن التوقف عند الأطراف الأساسية في النزاع على المستويين الإقليمي والدولي.

المغرب
قوة هامة في المنطقة تملك مع نوع من الشرعية التاريخية وتجربة المخزن نفوذا هاما في المحيط الإقليمي، تستند لعلاقات قوية مع فرنسا والولايات المتحدة، سعت لحسم النزاع عمليا بضم معظم الأراضي الصحراوية، ولا تخفي قلقها من استفتاء لا يخضع لشروطها وتخشى من تفاهم عدة أطراف ضدها.

 البوليساريو
رغم أن هذه الجبهة فقدت الأجواء المساندة للحركات التحررية الثورية فإنها لا تزال الطرف الأهم المنازع للمغرب، وفقدت كثيرا من أوراقها بعد تراجع الأنظمة اليسارية عن دعمها وانشغال الجزائر بنفسها عنها، وتحاول الاستفادة من النزاع الإسباني المغربي ومن الحذر الموريتاني التقليدي من المغرب، ولا تخفي ارتياحها لعودة الاهتمام الجزائري بالملف بعد وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للسلطة، وتظن أن الاستفتاء سيكون لصالحها معولة في هذا الصدد على التشبث العاطفي للشعوب بالاستقلال وخياره.

موريتانيا
لم تعد طرفا أساسيا في النزاع وإن فرض عليها قربها منه واشتراك سكانها مع سكان الصحراء في القبيلة والعادات الاجتماعية متابعته والاهتمام بتطوراته. كان هجوم ثلاث سيارات للبوليساريو سنة 1976 على العاصمة نواكشوط حين ضربوا القصر الرئاسي ومباني دبلوماسية بصواريخ "سام 6" و"سام 7" بداية الخروج من الملف الصحراوي. ومع أن النظام الموريتاني بدعم فرنسي ومغربي استعاد بعض معنوياته وحقق بعض الانتصارات، إلا أن المتطلبات العسكرية للحرب والتكلفة الاقتصادية الباهظة خذلتا ولد داداه في طموحه، مما هيأ لاستلام عناصر الجيش للسلطة وانسحابهم من الحرب مكتفين لموريتانيا بدور الحليف لأحد القطبين المغاربيين حسب الظروف ومستويات التقارب مع أي منهما.

الجزائر
هي الداعم التقليدي لجبهة البوليساريو والمستقبل له بعد اتفاقية مدريد، ويتحدث النظام الجزائري عن خيانة موريتانية لصالح المغرب رغم "الأيادي الجزائرية البيضاء على دولة المختار ولد داداه الناشئة". واستطاعت أن تعبئ عددا كبيرا من الدول اليسارية لصالح البوليساريو وضمنت لهذه الجبهة غطاء سياسيا وعسكريا مكنها من الصمود أمام الهجمات المغربية المتكررة. انشغلت بنفسها في العشرية الأخيرة بعد أن دخلت دوامة عنف وصراع داخلي على خلفية الانقلاب العسكري على التعددية الديمقراطية مما أثر على اهتماماتها الخارجية وطموحاتها الإقليمية، وكانت جبهة البوليساريو من أولى الضحايا. ما زالت تملك دورا في النزاع حاول بوتفليقة أخيرا أن يعززه ويعيده إلى شيء من سابق عهده، إلا أن الظروف الدولية والإقليمية التي تغيرت واستمرار الأزمة الداخلية لا يساعدان وزير الخارجية الأشهر للجزائر في مسعاه.

فرنسا
دورها تأخذه من علاقتها التقليدية بالمنطقة حيث كانت تستعمر الدول الثلاث ذات الصلة بالملف، كما أنها ظلت تحتفظ بعلاقات جيدة -ترتبك أحيانا- مع أنظمتها المتعاقبة. لا تخفي ميلها الظاهر للمغرب بحكم استقرار العلاقة معه واستقرار الهوية السياسية لسلطاته وإن لم يصل بها الحد للتفريط بالجزائر ورضاها، يدعم ذلك رغبة فرنسية استعمارية في استمرار النزاع حتى لا يقوى طرف في حجم المغرب وأهمية الجزائر وعناده. تساهم التغييرات السياسية في الحكم الفرنسي من اليمين إلى اليسار في التردد الحاصل في الموقف من نزاع الصحراء.

إسبانيا
وضعها كمستعمر سابق لإقليم الصحراء والتوتر الحاصل في علاقاتها مع المغرب سببان كافيان للاهتمام بملف الصحراء. وهي ليست طرفا مباشرا في المفاوضات حول النزاع وإن راقبته بروح لا تريد للمغرب التخلص منه ضما أو انسحابا، فملف سبته ومليله يحتاج انشغالا مستمرا للرباط.

الولايات المتحدة الأميركية
دورها في النزاع يعود بالدرجة الأولى لمكانتها الدولية والوصاية التي أصبحت تفرضها في مختلف أنحاء العالم هذا فضلا عن علاقاتها التاريخية المتميزة مع المغرب وملكه. لا يبتعد موقفها عموما عن الموقف الفرنسي وإن مالت للمغرب أكثر، وقد تحررت من بعض الاعتبارات التاريخية التي ما زالت تحكم السياسة الفرنسية في المنطقة.

 

الحل المنطقى لقضية الصحراء

 

الحكم الذاتى – لاغالب 

ولامغلوب

الحكم الذاتي أو ما يسمى بالاستقلال الذاتي Principe de l’autonomie هو حق منطقة أو إقليم أو أقلية إثنية أو حق الدولة العضو في الاتحاد في ممارسة اختصاصاتها الدستورية والإدارية والقضائية بحرية، ودون تدخل الدولة المركزية أو الدولة الفدرالية. وغالبا ما يكون الحكم الذاتي في الدولة البسيطة ويقترن بالجهوية ويرتكز على مفهوم الاستقلالية في إطار الوحدة الوطنية والسيادة المركزية. أي ينبني الحكم الذاتي على الاستقلال الإداري والاستقلال السياسي والاستقلال الاقتصادي. ومن ثم، فالحكم الذاتي ليس انفصالا عن الدولة الموحدة ولا يتعارض مع شكلها البسيط ونظامها السياسي أو الدستوري . بل هو نظام تستوجبه الظروف العامة للدولة وضرورات نموها وتطورها. وقد يكون الدافع كذلك هو تنوع الخصوصيات الإثنية والثقافية، " وبالتالي، تعتمد "الجهة" كإطار للمحافظة على هذه التمايزات، بدون أن تتعارض مع الوحدة السياسية الوطنية. وقد يكون الحافز إلى الأخذ بالجهوية الرغبة في تطوير المناطق وإنعاشها بشكل يتطابق وإمكانياتها ومتطلباتها المحلية، كما قد يكون المرغوب من أسلوب الجهوية توسيع مجال مشاركة المناطق في تدبير وتسيير الشؤون المحلية، وذلك بالسماح بتكوين مجالس جهوية متمتعة بسلطة تشريعية حقيقية، لاتتناقض مع المبادئ القانونية العليا للبلاد، ومنظمة لقطاعات حساسة كالتعمير والنقل والفلاحة والسياحة، وأيضا متوفرة على سلطة تنفيذية قادرة على اتخاذ قرارات جهوية مستقلة..."
هذا، و يرتبط مفهوم الحكم الذاتي بالجهة أو بالنظام الجهوي ، بحيث يتم الاعتراف للوحدات الترابية باختصاصات واستقلالية تفوق تلك المعتمدة في اللامركزية الإقليمية أو في الجماعات المحلية أو الجهات كما هو معمول به في المغرب في دستور 1972 ودستوري 1992 و1996م. ومن هنا، فإن هناك صورتين من الحكم الجهوي أو الحكم الذاتي:
أ‌-
جهوية موسعة تقدم فيها السلطة المركزية لوحداتها الترابية استقلالها الذاتي الداخلي

واستقلالها السياسي واستقلالها الإداري، ولكن ممارسة السيادة تظل حكرا على السلطة المركزية وتظل الدولة بسيطة وموحدة في ظل الوحدة الوطنية. ومن الدول التي تعتمد على هذا النظام نستحضر: إسبانيا وإيطاليا.
ب‌- جهوية مراقبة أو محدودة، بحيث يعطى للوحدات الترابية نوع من الاستقلال الإداري دون الاستقلال السياسي كما هو معمول به في المغرب الذي أرسى نظام الجهات ، إذ لكل جهة مجلس منتخب بكيفية غير مباشرة يدير شؤونها . وقد قسم المغرب إلى 16 جهة، ويمنع المشرع المغربي المجالس الجهوية من التداول في القضايا ذات الطابع السياسي كما تنص على ذلك الفقرة السادسة من المادة الأولى من القانون رقم96/47 المتعلق بنظام الجهات.

نص المبادرة المغربية بشأن التفاوض لتخويل الصحراء حكما ذاتيا

 المــــشروع

    الرباط 13 – 4 – 2007 سلم السفير المندوب الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة السيد المصطفى ساهل أول أمس الأربعاء بنيو يورك إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، نص المبادرة المغربية بشأن التفاوض لتخويل الصحراء حكما ذاتيا.
وفي ما يلي نص هذه المبادرة:
ة- التـزام المغـرب بالعمـل عـلى إيجـاد حـل سيـاسي نهـائي :
1 . ما فتئ مجلس الأمن، منذ 2004 ، يدعو "الأطراف ودول المنطقة إلى مواصلة تعاونها التام مع الأمم المتحدة، لوضع حد للمأزق الراهن، ولإحراز تقدم نحو إيجاد حل سياسي".
2 . وتلبية لهذا النداء الصادر عن المجموعة الدولية، انخرطت المملكة المغربية في دينامية إيجابية وبناءة، ملتزمة بتقديم مبادرة للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية.
3 . تندرج هذه المبادرة في إطار بناء مجتمع ديمقراطي حداثي، يرتكز على مقومات دولة القانون والحريات الفردية والجماعية و التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهي مبادرة واعدة بانبثاق مستقبل أفضل لسكان الجهة، فضلا عن أنه من شأنها أن تضع حدا للمعاناة من الفراق والنفي وأن تساعد على تحقيق المصالحة.
4 . تكفل المملكة المغربية، من خلال هذه المبادرة، لكافة الصحراويين، سواء الموجودين في الداخل أو في الخارج، مكانتهم اللائقة ودورهم الكامل في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها، بعيدا عن أي تمييز أو إقصاء.
5 . ومن هذا المنطلق، سيتولى سكان الصحراء، وبشكل ديمقراطي، تدبير شؤونهم بأنفسهم من خلال هيئات تشريعية وتنفيذية وقضائية، تتمتع باختصاصات حصرية. كما ستوفر لهم الموارد المالية الضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات، والإسهام الفعال في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية للمملكة.
6 . تحتفظ الدولة باختصاصاتها في ميادين السيادة، لاسيما الدفاع والعلاقات الخارجية والاختصاصات الدستورية والدينية لجلالة الملك، أمير المؤمنين.
7 . ترمي المبادرة المغربية، المفعمة بروح الانفتاح، إلى توفير الظروف المواتية للشروع في مسار للتفاوض والحوار، كفيل بأن يفضي إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف.
8 . يخضع نظام الحكم الذاتي، المنبثق عن المفاوضات، لاستشارة استفتائية للسكان المعنيين، طبقا لمبدإ تقرير المصير ولأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
9 . ومن هذا المنطلق، فإن المغرب يوجه نداء إلى باقي الأطراف لكي تغتنم هذه الفرصة من أجل فتح صفحة جديدة في تاريخ المنطقة. كما يعبر عن استعداده للانخراط في مفاوضات جدية وبناءة، انطلاقا من هذه المبادرة، وكذا عن الإسهام في خلق مناخ الثقة الضرورية لإنجاحها.
10 . ولهذه الغاية، تبقى المملكة مستعدة للتعاون التام مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.
ة ة- العنـاصـر الأسـاسيـة للمقتـرح المغـربي :
11 . المشروع المغربي للحكم الذاتي مستلهم من مقترحات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومن الأحكام الدستورية المعمول بها في الدول القريبة من المغرب جغرافيا وثقافيا.
وهو مشروع يقوم على ضوابط ومعايير متعارف عليها عالميا.
أ - اختصـاصـات جهـة الحكـم الـذاتـي للصحـراء :
12 . يمارس سكان جهة الحكم الذاتي للصحراء، داخل الحدود الترابية للجهة، ومن خلال هيآت تنفيذية وتشريعية وقضائية، ووفق المبادئ والقواعد الديمقراطية، عدة اختصاصات، ولاسيما في الميادين التالية : الإدارة المحلية والشرطة المحلية ومحاكم الجهة ؛ على المستوى الاقتصادي : التنمية الاقتصادية والتخطيط الجهوي وتشجيع الاستثمارات والتجارة والصناعة والسياحة والفلاحة ؛ ميزانية الجهة ونظامها الجبائي ؛ البنى التحتية : الماء والمنشآت المائية والكهرباء والأشغال العمومية والنقل؛ على المستوى الاجتماعي: السكن والتربية والصحة والتشغيل والرياضة والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية؛ التنمية الثقافية : بما في ذلك النهوض بالتراث الثقافي الصحراوي الحساني؛ البيئة
13 . تتوفر جهة الحكم الذاتي للصحراء على الموارد المالية الضرورية لتحقيق تنميتها في كافة المجالات. وتتكون هذه الموارد بالخصوص مما يلي: الضرائب والرسوم والمساهمات المحلية المقررة من لدن الهيئات المختصة للجهة ؛ العائدات المتأتية من استغلال الموارد الطبيعية، المرصودة للجهة؛ جزء من العائدات المحصلة من طرف الدولة والمتأتية من الموارد الطبيعية الموجودة داخل الجهة؛ الموارد الضرورية المخصصة في إطار التضامن الوطني؛ عائدات ممتلكات الجهة.
14 . تحتفظ الدولة باختصاصات حصرية، خاصة منها ما يلي: مقومات السيادة، لاسيما العلم والنشيد الوطني والعملة ؛ المقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أمير المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائر الدينية وللحريات الفردية والجماعية؛ الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية ؛ العلاقات الخارجية ؛ النظام القضائي للمملكة.
15 . تباشر الدولة مسؤوليتها في مجال العلاقات الخارجية بتشاور مع جهة الحكم الذاتي للصحراء، وذلك بالنسبة لكل القضايا ذات الصلة المباشرة باختصاصات هذه الجهة. ويجوز لجهة الحكم الذاتي للصحراء، بتشاور مع الحكومة، إقامة علاقات تعاون مع جهات أجنبية بهدف تطوير الحوار والتعاون بين الجهات.
16 . يزاول مندوب للحكومة اختصاصات الدولة في جهة الحكم الذاتي للصحراء، المنصوص عليها في الفقرة14 أعلاه.
17 . من جهة أخرى، تمارس الاختصاصات، التي لم يتم التنصيص على تخويلها صراحة، باتفاق بين الطرفين، وذلك عملا بمبدإ التفريع.
18 . تمثل ساكنة جهة الحكم الذاتي للصحراء في البرلمان وبباقي المؤسسات الوطنية. وتشارك في كافة الانتخابات الوطنية.
ب - هيئـات الجهـة :

19 . يتكون برلمان الحكم الذاتي للصحراء من أعضاء منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية، وكذا من أعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة. كما يتعين أن تتضمن تشكيلة برلمان جهة الحكم الذاتي للصحراء نسبة ملائمة من النساء.
20 . يمارس السلطة التنفيذية في جهة الحكم الذاتي للصحراء رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي



في10,تشرين الثاني,2007  -  07:42 مساءً, jjaouad كتبها ... (غير موثّق)

الصحراء مغربية و نموت لاجل ان تبقى مغربية حررناها و هي ملكنا و ملك شعبنا

في14,تشرين الثاني,2007  -  03:02 مساءً, chevalier.casablanca@hotmail.fr كتبها ...

www.tjaw.skyblog.com

في14,كانون الأول,2007  -  07:02 صباحاً, مجهول كتبها ...

لمادا لا تتركون الصحراويون يقررون مصيرهم فادا اردو الانضمام الى المغرب فلينضمو و ادا ارادو الاستقلال فليستقلوا هدا هو مبدا الديمقراطية و تقولون بان الجزائر هي تفتعل كل هدا ههههههههه لا ابدا فانتم من تاججون هده الفوضى فاتروكهم يقررون مصيرهم

في17,كانون الأول,2007  -  01:32 مساءً, مجهول كتبها ...

الصحراء المغربية

في26,كانون الثاني,2008  -  09:29 مساءً, مجهول كتبها ...

هدا دليل اخرمن تراجعك عن مواقفك السابقة مادا جرى لك سبحان الله

في26,كانون الثاني,2008  -  09:32 مساءً, مجهول كتبها ...

اعتز بوطنيتك واريدك ان تبادر اكتر فى المنابر الالكترونية للرد على بيادق الجزائر الجار الحقود

في28,كانون الثاني,2008  -  09:45 مساءً, مجهول كتبها ...

كل من يدافع عن الصحراء كانه يدافع عن المافيات التى ابتلعت ارزاق المغاربة وجعلوا هدا الشعب احقر
شعب فى العالم
متعاطف مع الجبهة /سمارة المحتاة

في17,شباط,2008  -  03:32 مساءً, مجهول كتبها ...

سنتصدى لكم فى المحافييل الدولية واطروحاتكم مالها الزوال ياجاهل وعمييل النطام

متعاطف مع الجبهة- طانطان

في16,حزيران,2008  -  06:07 مساءً, مجهول كتبها ...

انت من متقفى الزفت والجهل والعار من مدافعى اطروحة الفتنة والشتات اعرفك جدا بعصبيتك وغييرتك الشوفنية.
تريد ان تصل فى افكارك هده الى ان الصحراء امازيغية وليست عربية.